الشيخ محمد رضا المظفر
14
أصول الفقه
وفي حجية الاستصحاب ، ورد في حديثهم ( عليهم السلام ) : لا ينقض اليقين أبدا بالشك وإنما ينقضه بيقين آخر ( 1 ) وهو بمعنى حجية الاستصحاب وهو أصل عملي معروف بين الفقهاء . وورد أيضا في نفس المعنى : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين ( 2 ) . وورد أيضا : ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ، لكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين فيبني عليه - ولا يعتد بالشك في حالة من الحالات ( 3 ) . وهذه الروايات وغيرها تدل على حجية الاستصحاب وهو من الأصول العملية المعروفة لدى كافة فقهاء المسلمين . وروى مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق في أصالة الحل في كل أمر اشتبه الإنسان في حليته وحرمته : كل شئ لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسه ( 4 ) . وقد صنف من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) في هذا العلم هشام بن الحكم الكوفي الشيباني ( المتوفى سنة 179 ه ) وكان من ثقات رواة أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) وابنه الإمام موسى بن جعفر . . . صنف كتاب " الألفاظ ومباحثها " وهي من أبحاث الأصول . كما صنف يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين من أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر والإمام الرضا ( عليهما السلام ) . . . كتاب " اختلاف الحديث ومسائله " . وهو من المباحث المهمة في أصول الفقه في مسألة تعارض الأحاديث . وجمع طائفة من الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الأصول
--> ( 1 ) الفصول المهمة للحر العاملي : 250 ، ط النجف . ( 2 ) نفس المصدر : 250 . ( 3 ) نفس المصدر : 250 . ( 4 ) الفصول المهمة للحر العاملي : 253 .